عباس العزاوي المحامي
137
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
محمد علي عيني ( زوج ابنته ) المتوفى سنة 1946 م وله ابن مهندس في استنبول . وكان ورد بغداد لعمل سد الكنعانية . وتفصيل ترجمته في كتب كثيرة « 1 » . وهنا يلاحظ أن الأهلين ببغداد كانوا يقولون إن سدة الهندية أخذت سمعه وبصره ، وترك الأمور على مكتوبي الولاية السئ السيرة ، مما أدى إلى استياء الرأي العام منه . وكان الأولى أن يراقب من كان تحت سلطته فلا يشغل نفسه لهذه الدرجة . وفي أيامه كان في كربلاء والنجف كثيرون يدعون أنهم من تبعة إيران ، فأعطى الأمر بلزوم مراعاة الحيطة في التحقيق ، والتثبّت من هذه الأمور . وفي قلم المكتوبي شدّد أن لا يفشوا خبرا ، ولا يطلع أحد على ما جرى ، وأن لا تنشر الحوادث في الخارج وأن لا يقبل الزوّار ، ولا تذاع الأخبار . . ولكن لم يبال أحد بذلك . فالإدارة كانت سيئة ، فلم يفد فيها تنبيه أو تهديد لا في أيامه ولا في أيام غيره من الولاة . ولا تخلو المجالس من ذكره بخير أو شر ، ولا يتجرّد المرء من ضدّ . وجل ما علمته من العارفين أنه كان موظفا ملكيا فعالا . أثنى الكثير على حسن إدارته . وقيل في سري باشا والقاضي حقي أفندي ، بعض التقولات . وكانا في زمن واحد ، قال الشيخ رضا الشاعر الهجّاء المعروف فيهما : حقي أولنجه قاضي * سري أولنجه والي
--> ( 1 ) الرسالة المطبوعة ، وعثمانلي مؤلفلري ج 2 ص 246 وفيها نماذج من شعره . وفي المجلات والجرائد تأبينات عديدة ومدح لسجاياه وإطراء لفضله وعلمه وأدبه . وترجمته في نوسال عصر لسنة 1313 والمطبوعة سنة 1314 ه .